محمد بن محمد النويري
53
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
وتقدم أن الصلة تحذف في الوقف . ثم ادعى الداني أن الوقف عليها بالسكون فقط ؛ لأن الحركة عارضة ؛ لأجل الصلة ، فإذا ذهبت عادت لأصلها من السكون . وذهب مكي إلى جوازهما ( 1 ) فيها ؛ قياسا على هاء الكناية نحو خلقه [ آل عمران : 59 ] ويرزقه [ الطلاق : 3 ] وهو [ قياس ] ( 2 ) غير صحيح ؛ لأن هاء الضمير كانت محركة قبل ( 3 ) الصلة بخلاف الميم ؛ بدليل قراءة الجماعة ؛ [ فعوملت حركة الهاء في الوقف معاملة سائر الحركات ، ولم يكن للميم حركة ] ( 4 ) فعوملت بالسكون ، فهي كالتي تحركت ( 5 ) لالتقاء الساكنين . وأما الحركة العارضة فقسمان : للنقل وللساكنين . والثاني قسمان : ما علة تحريكه باقية في الوقف ، وهو ما حرك لساكن قبله نحو « حيث » ( 6 ) فهو كاللازم في جوازهما فيه . وما علة تحريكه معدومة وقفا ، وهو ( 7 ) ما حرك لساكن بعده متصل ، نحو يومئذ أو منفصل نحو ولا تنسوا الفضل [ البقرة : 237 ] ولقد استهزئ [ الأنعام : 10 ] وأنذر النّاس [ يونس : 2 ] وأنذر النّاس [ يونس : 2 ] ومن يشأ اللّه [ الأنعام : 39 ] فلا يجوز في هذا روم ولا إشمام ، وعنه احترزنا بقولنا : « العارض المحض » ، وعليه يحمل ( 8 ) إطلاق الناظم . وحركة النقل أيضا قسمان : ما همزته متصلة نحو : ملء الأرض [ آل عمران : 91 ] ، والمرء [ البقرة : 102 ] ، ودفء [ النحل : 5 ] ، وسوء [ البقرة : 49 ] ، وهو كاللازم في جوازهما فيه . وما همزته منفصلة نحو قل أوحى [ الجن : 1 ] وو انحر إنّ [ الكوثر : 2 ، 3 ] فيمتنعان فيه ، وعليه يحمل إطلاقه . تنبيه : يعنى ( 9 ) باللازم : الحركة المستحقة باعتبار ما هي فيه . وجه جوازهما فيما لم يتمحض : أن وجود المقتضى لتحريكها أكد أمرها فدل عليها .
--> ( ( 1 ) في م : جوازها . ) ( ( 2 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 3 ) في م : إلى . ) ( ( 4 ) ما بين المعقوفين سقط في م . ) ( ( 5 ) في م ، ص : يحرك . ) ( ( 6 ) في م ، ص : حديث . ) ( ( 7 ) في م ، ص : هذا . ) ( ( 8 ) في د ، ز : محمل . ) ( ( 9 ) في م ، ص : نعنى . )